العجلوني

409

كشف الخفاء

وروي عن أبي سعيد الوصية لعلي في الجماع وكيف يجامع ، فانظر إلى هذا الدجال ما أجرأه . وقال القاري : قال الديلمي : أسانيد كتاب العروس لأبي الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي الحسني واهية لا يعتمد عليها ، وأحاديثه منكرة . هذا وقد حكى السيوطي عن ابن الجوزي أنه من وقع في حديثه الموضوع والكذب والقلب أنواع : منهم من غلب عليهم الزهد فغفلوا عن الحفظ أو ضاعت كتبه فحدث من حفظه فغلط ، ومنهم قوم ثقات لكن اختلطت عقولهم في آخر أعمارهم ، ومنهم من الخطأ سهوا فلما رأى الصواب وأيقن به لم يرجع أنفة أن ينسب إلى الغلط ، ومنهم زنادقة وضعوا قصدا إلى إفساد الشريعة وإيقاع الشك والتلاعب بالدين ، وقد كان بعض الزنادقة يتغفل الشيخ فيدس في كتابه ما ليس من حديثه ، ومنهم من يضع لنصرة مذهبه ، ومنهم من يضع حسبة وترغيبا ، ومنهم من أجاز وضع الأسانيد بكلام حسن ، ومنهم من قصد التقرب إلى السلطان ، ومنهم القصاص لأنهم يروون أحاديث ترقق وتنفق انتهى ومن الموضوعات كما قال القاري ما روي عن مالك أنه قال : دخلت على المأمون والمجلس غاص بأهله فإذا بين الخليفة والوزير فرجة فجلست بينهما فحدثته حديثا مرفوعا : إذا ضاق المجلس بأهله فبين كل سيدين مجلس عالم ، قال في الذيل : منكر إذ لم يبق مالك إلى زمن المأمون . وفي الذيل أيضا أخرج ابن أبي أسامة في مسنده عن داود بن المحبر بضعة وثلاثين حديثا ، قال الحافظ ابن حجر كلها موضوعة منها : إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم . ومنها : أفضل الناس أعقل الناس . ومنها : قيل ما أعقل هذا النصراني فزجره فقال إن العاقل من عمل بطاعة الله تعالى . ووضع سليمان بن عيسى بضعا وعشرين حديثا منها : قيل لعلقمة ما أعقل النصارى فقال : مه فإن ابن مسعود كان ينهانا أن نسمي الكافر عاقلا . ومنها : ركعتان من العاقل أفضل من سبعين ركعة من الجاهل ولو قلت بسبعمائة